آقا رضا الهمداني
216
مصباح الفقيه
احتمل حدوثها حين حصول العلم أو قبله في أثناء الصلاة أو قبلها ، ( ف ) في جميع الصور ( إن أمكنه ) الإزالة ولو ب ( إلقاء الثوب ) إن كان عليه ثوب آخر ، أو الاستبدال ( وستر العورة بغيره ) على وجه لم يحصل اختلال في شرائط الصلاة من الستر والاستقبال ونحوهما ، ولم يصدر ما ينافيها من الفعل الكثير والتكلَّم ونحوهما ( وجب ) عليه ذلك ( وأتمّ ) الصلاة ( وإن تعذّر ) التجنّب عن النجاسات ( إلَّا بما يبطلها ، استأنف ) . أمّا مع عروضها في الأثناء وتذكَّره لها حين حصولها : فيدلّ على عدم انتقاض الصلاة بها ووجوب إتمامها بعد الإزالة ما لم يتوقّف على فعل المنافي : الأخبار المستفيضة الواردة في دم الرعاف : منها : صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرعاف أينقض الوضوء ؟ قال : « لو أنّ رجلا رعف في صلاته وكان عنده ماء أو من يشير إليه بماء فيناوله فقال ( 1 ) برأسه ، فغسله فليبن على صلاته ولا يقطعها » ( 2 ) . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة ، فقال : « إن قدر على ماء عنده يمينا وشمالا أو بين يديه وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثمّ ليصلّ ما بقي من صلاته ، وإن لم يقدر على ماء حتّى ينصرف لوجهه أو يتكلَّم فقد قطع صلاته » ( 3 ) .
--> ( 1 ) أي : أقبل ومال . انظر : النهاية - لابن الأثير - 4 : 124 « قول » . ( 2 ) التهذيب 2 : 327 - 328 / 1344 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 11 . ( 3 ) الكافي 3 : 364 / 2 ، التهذيب 2 : 200 / 783 ، الإستبصار 1 : 404 / 1541 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 6 .